تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
تدلّ عليه الآية هي جواز العمل على طبق قول العادل أو وجوبه ، وليس لسانها لسان الحكومة ، وليس فيها دلالة على كون خبر العادل محرزاً للواقع وعلماً في عالم التشريع . نعم ، لو ادّعى أحد أنّ قوله : (
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
) « 1 » مفهومه عدم وجوب التبيّن في خبر العادل ؛ لكونه متبيّناً في عالم التشريع ، لكان للحكومة وجه ، لكنّه غير متفاهمه العرفي ، كما لا يخفى . ومن الإشكالات المختصّة : لزوم خروج المورد عن المفهوم ؛ فإنّه من الموضوعات الخارجية ، وهي لا تثبت إلّابالبيّنة ، فلا بدّ من رفع اليد عن المفهوم لئلّا يلزم التخصيص البشيع . ولقد تصدّى لردّه المحقّق المعاصر رحمه الله بما ملخّصه : من أنّ المورد داخل في عموم المنطوق ، وهو غير مخصّص ؛ فإنّ خبر الفاسق لا اعتبار به مطلقاً ، لا في الموضوعات ولا في الأحكام . وأمّا المفهوم فلم يرد كبرى لصغرى مفروضة الوجود ؛ لأنّه لم يرد في مورد إخبار العادل بالارتداد ، بل يكون حكم المفهوم من هذه الجهة حكم سائر العمومات الابتدائية ، فلا مانع من تخصيصه . ولا فرق بين المفهوم والعامّ الابتدائي سوى أنّ المفهوم كان ممّا تقتضيه خصوصية في المنطوق ، ولا ملازمة بين المفهوم والمنطوق من حيث المورد ، بل القدر اللازم هو أن يكون الموضوع في المنطوق والمفهوم واحداً « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - الحجرات ( 49 ) : 6 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 174 .