تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
العادل عن موضوع القضيّة ، لا عن حكمها ، فلا معارضة بينهما أصلًا ؛ لعدم تكفّل العامّ لبيان موضوعه وضعاً ورفعاً ، بل هو متكفّل لحكم الموضوع على فرض وجوده ، والمفهوم يمنع عن وجوده « 1 » ، انتهى . ويرد عليه أوّلًا : أنّ التعليل يمنع عن المفهوم بلا إشكال . والسرّ فيه ليس ما أفاد المستشكل ، بل هو أنّ القضيّة الشرطية إنّما تكون ذات مفهوم ؛ لظهور التعليق في العلّية المنحصرة - كما هو المقرّر في محلّه « 2 » - وهذا الظهور إنّما ينعقد إذا لم يصرّح المتكلّم بعلّة الحكم ؛ لأنّه مع تصريحه بها لا معنى لإفادته العلّية ، فضلًا عن انحصارها . فقوله : « إن جاءك زيد فأكرمه » إنّما يدلّ على علّية المجيء للإكرام وانحصارها فيه إذا أطلق المتكلّم كلامه ، وأمّا إذا صرّح بأنّ علّة الإكرام هو العلم ، لا يبقى ظهور له في العلّية ، فضلًا عن انحصارها . ولعمري إنّ هذا واضح للمتأمّل ، ومن العجب غفلة الأعلام عنه . وهذا الإشكال ممّا لا يمكن دفعه أيضاً ، وعليه لا وقع لما أفاده المحقّق المعاصر وغيره « 3 » في دفعه . وثانياً : أنّ الظاهر أنّ الجهالة في الآية في مقابل التبيّن ، ومعلوم أنّ التبيّن هو تحصيل العلم بالواقع وجعل الواقع بيّناً واضحاً ، والجهالة التي في مقابلته بمعنى
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 171 - 173 . ( 2 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 157 . ( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 262 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 385 ؛ نهاية الأفكار 3 : 115 .