تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

أدلّة حجّية خبر الواحد

[ الاستدلال بالكتاب ]

الاستدلال بآية النبأ

قوله : « فمنها آية النبأ « 1 » . . . » ( 22 ) . ويمكن « 2 » تقريب الاستدلال بوجه آخر : وهو أنّه لا فرق في شمول العامّ
هامش
( 1 ) - لا يخفى : أنّه مع فرض المفهوم للآية الشريفة لا تدلّ على حجّية خبر العادل مطلقاً ؛ لأنّ التبيّن لا يناسب الجزائية ؛ فإنّ مجيء الفاسق بالنبأ مع وجوب تحصيل العلم للعمل غير مترتّبين عقلًا ولا عرفاً ، فلا بدّ من أن يكون ذلك كناية عن الإعراض عن خبر الفاسق وعدم ترتيب الأثر عليه ، ومفهومه - على فرضه - ترك الإعراض ، وهو أعمّ من كونه تمام الموضوع للعمل ، فلا يستفاد منه كونه حجّة بنفسه ، كما لا يخفى . [ منه قدس سره ] ( 2 ) - وهاهنا تقريبات اخر : منها : ما أفاده الماتن ( أ ) ، ولا يخفى مخالفته لظاهر الآية . ومنها : ما أفاده بعض المحقّقين ( ب ) : من أنّ الظاهر أنّ الشرط هو المجيء مع متعلّقه - أيمجيء الفاسق - فيكون الموضوع نفس النبأ ، ولمفهومه مصداقان : عدم مجيء الفاسق ، ومجئ العادل ، فلا يكون الشرط محقّق الموضوع . وأمّا إذا جعل الشرط نفس المجيء ، ويكون الموضوع نبأ الفاسق ، يكون الشرط محقّق الموضوع . وفيه : أنّ مفهوم « إن جاءك الفاسق بنبأ » ليس إلّا « إن لم يجئكَ الفاسق بنبأ » ، وأمّا مجيء العادل فليس مفروضاً في المنطوق ولا المفهوم ، فلا تدلّ الآية عليه مطلقاً . مع أنّ كون المفهوم ذا مصداقين - كما ذكره - لا يتوقّف على جعل الشرط مجيء الفاسق ، بل لو كان الشرط هو المجيء ، والموضوع هو خبر الفاسق ، فلعدم مجيء خبره مصداقان ، كما لا يخفى . لكن العمدة هو تفاهم العرف ، وهو لا يساعد على ما ذكر . [ منه قدس سره ] أ - كفاية الأصول : 340 . ب - نهاية الأفكار 3 : 111 - 112 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 225 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )