جواز الأخذ إلّابما يوافق القرآن « 1 » .
ولا يخفى : أنّ هذه الطائفة لا معنى محصّل لها ، إلّاإذا حملت على مورد التعارض ، وتكون من سنخ الأخبار العلاجية ؛ فإنّ الأخذ بالخبر الموافق للقرآن ، أو بما له شاهد أو شاهدان منه ، ليس أخذاً وعملًا بالخبر ، بل هو أخذ وعمل بالكتاب . نعم ، لو حملت على مورد التعارض يكون لها معنى محصّل ، وعليه تكون من شواهد حجّية الخبر الواحد .
ومنها : ما يدلّ على طرح غير الموافق « 2 » ، وهو يرجع إلى المخالف عرفاً .
ومنها : ما يدلّ على طرح الخبر المخالف للكتاب « 3 » . ولا يخفى أنّها آبية عن التخصيص ، مع ضرورة صدور أخبار مقيّدة أو مخصّصة للكتاب من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ، فلا بدّ من حمل تلك الطائفة على المخالفة التباينية ، أو الأعمّ منها ومن مخالفة العموم من وجه .
وصدور الأخبار المتباينة مع الكتاب من المخالفين لا يبعد إذا كان على وجه الدسّ في كتب أصحابنا ؛ فإنّ في دسّها إحدى النتيجتين لهم : إمّا تضعيف كتب أصحابنا وإسقاطها عن النظر ، وإمّا التزلزل في اعتقاد المسلمين بالنسبة إلى أئمّة الحقّ عليهم السلام .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 109 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 10 و 12 و 14 و 15 و 19 و 35 و 37 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 110 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 12 و 14 و 37 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 27 : 109 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 10 و 19 و 35 .