تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شامل لخبر الفاسق ، فعدم التعرّض لخبر الواحد وجعل الشرط خبر الفاسق ، كاشف عن انتفاء التبيّن في خبر غير الفاسق . ولا يتوهّم : أنّ ذلك يرجع إلى تنقيح المناط ، أو إلى دلالة الإيماء ؛ فإنّ ما بيّنّاه من التقريب ينطبق على مفهوم الشرط . وبالجملة : لا إشكال في أنّ الآية تكون بمنزلة الكبرى الكلّية ، ولا بدّ من أن يكون مورد النزول من صغرياتها ، وإلّا يلزم خروج المورد عن العامّ ، وهو قبيح ، فلا بدّ من أخذ المورد مفروض التحقّق في موضوع القضيّة ، فيكون مفاد الآية - بعد ضمّ المورد إليها - أنّ الخبر الواحد إن كان الجائي به فاسقاً فتبيّنوا ، فتصير ذات مفهوم « 1 » ، انتهى . وفيه أوّلًا : أنّ كون مورد النزول إخبار الوليد لا ربط له بكون الموضوع في الآية مطلق النبأ ، والشرط خارج غير مسوق لتحقّق الموضوع ، ومجرّد إخباره بكذا لا يصير منشأً لظهورها في إفادة الكبرى الكلّية لتميّز الأخبار التي يجب التبيّن عنها عن غيرها . نعم ، الآية الشريفة مسوقة لإفادة الكبرى الكلّية ، وهي وجوب التبيّن عن خبر كلّ فاسق ، من غير تعرّض لغيره ، وليست بصدد بيان التميّز بين خبر الفاسق والعادل . وبالجملة : إنّها متعرّضة لخبر الفاسق فقط ، دون العادل ، لا منطوقاً ولا مفهوماً . وثانياً : أنّ اجتماع العنوانين في خبر الوليد - أيكونه خبراً واحداً ، وكون المخبر به فاسقاً - بيان لمفهوم الوصف ، لا الشرط ؛ حيث لم يعلّق في الآية
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 169 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 228 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )