فصل في حجّية الإجماع المنقول
قوله : « الإجماع المنقول » ( 18 ) .
أقول : تحقيق المقام يتمّ برسم أمور :
الأمر الأوّل : الظاهر أنّ انسلاك الإجماع في سلك الأدلّة وعدّه في مقابلها إنّما نشأ من العامّة ، وقد عرّفوه بتعاريف :
فعن الغزالي : أنّه اتّفاق امّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم على أمر من الأمور الدينية « 1 » .
وعن الرازي : أنّه اتّفاق أهل الحلّ والعقد من امّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم على أمر من الأمور « 2 » .
وعن الحاجبي : أنّه اجتماع المجتهدين من هذه الامّة في عصر على أمر « 3 » .
والظاهر أنّ مستندهم في حجّيته ما نقلوا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا تجتمع امّتي
هامش
( 1 ) - المستصفى من علم الأصول 1 : 173 .
( 2 ) - المحصول في علم أصول الفقه 3 : 770 .
( 3 ) - شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 122 .