فصل في البحث عمّا يتعيّن به الظاهر
وأمّا ما يتعلّق بتشخيص الظاهر فبعض المباحث منها مربوط بمباحث الألفاظ ، وما يتعلّق بما نحن فيه فالعمدة هو دعوى حجّية قول اللغوي ومهرة الفنّ .
حجّية قول اللغوي
وقد استدلّ على حجّيته : بأنّ اللغوي من أهل الخبرة ، وبناء العقلاء الرجوع إلى أهل الصناعات وأصحاب الخبرة في صناعاتهم ومورد خبرويتهم ؛ فإنّ رجوع الجاهل إلى العالم ارتكازي ، وبناء العقلاء عليه ممّا لا ريب فيه ولا إشكال يعتريه ، والشارع الصادع لم يردع عنه ، فيتمّ القول بالحجّية .
كما أنّ الأمر كذلك في باب التقليد ؛ فإنّه أيضاً من باب رجوع الجاهل بالصنعة إلى العالم بها ، الذي تدور عليه رحى سياسة المدن وحياة المجتمع ، كما لا يخفى .