تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وما قيل : إنّه وإن كان غير محسوس إلّاأنّ مبادئه محسوسة ، كالإخبار بالعدالة والشجاعة « 1 » . فيرد عليه : أنّ العدالة والشجاعة وأمثالهما من المعقولات القريبة من الحسّ ، مع أنّ العدالة تثبت بحسن الظاهر تعبّداً بحسب الدليل الشرعي ، فتصير من الأمور التي تقبل الشهادة بالنسبة إليها ، وأمّا الكشف عن رأي الإمام من قول المجمعين فليس سبيله كسبيلها ؛ لأنّ للنظر والاجتهاد فيه مجالًا واسعاً . الأمر الرابع : بما ذكرنا في بعض المقدّمات يعرف مو هونية الإجماع على طريقة الدخول . وأمّا على طريقة اللطف فهو أيضاً كذلك ؛ لممنوعية قاعدته . وأمّا الحدس برأي الإمام ورضاه - بدعوى الملازمة العادية بين اتّفاق المرؤوسين على شيء وبين رضا الرئيس به « 2 » - فهو قريب جدّاً ؛ ضرورة أنّ من ورد في مملكة ، فرأى في كلّ بلد وقرية وكورة وناحية منها أمراً رائجاً بين أجزاء الدولة - كقانون النظام مثلًا - يحدس حدساً قطعياً بأنّ هذا قانون المملكة ، وممّا يرضى به رئيس الدولة . فلا يصغى إلى ما أفاد بعض محقّقي العصر رحمه الله - على ما في تقريرات بحثه - من أنّ اتّفاقهم على أمر : إن كان نشأ عن تواطئهم على ذلك كان لتوهّم الملازمة العادية بين إجماع المرؤوسين ورضا الرئيس مجال ، وأمّا إذا اتّفق الاتّفاق
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 97 . ( 2 ) - نفس المصدر .