تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
واستدلّوا على ذلك بوجوه : منها : وقوع التحريف في الكتاب حسب أخبار كثيرة ، فلا يمكن التمسّك به ؛ لعروض الإجمال بواسطته عليه « 1 » . وهذا ممنوع بحسب الصغرى والكبرى : أمّا الأولى : فلمنع وقوع التحريف فيه جدّاً ، كما هو مذهب المحقّقين من علماء العامّة والخاصّة ، والمعتبرين من الفريقين ، وإن شئت شطراً من الكلام في هذا المقام فارجع إلى مقدّمة تفسير آلاء الرحمن للعلّامة البلاغي المعاصر قدس سره « 2 » . وأزيدك توضيحاً : أنّه لو كان الأمر كما توهّم صاحب « فصل الخطاب » الذي كان كتبه لا يفيد علماً ولا عملًا ، وإنّما هو إيراد روايات أعرض عنها الأصحاب ، واختلاط ضعاف بين الروايات بعد تنزيهها عنها أولو الألباب من قدماء أصحابنا كالمحمّدين الثلاثة المتقدّمين رحمهم الله . هذا حال كتب روايته غالباً ك « المستدرك » ، ولا تسأل عن سائر كتبه المشحونة بالقصص والحكايات الغريبة التي غالبها بالهزل أشبه منه بالجدّ ، وهو رحمه الله شخص صالح متتبّع ، إلّاأنّ اشتياقه لجمع الضعاف والغرائب والعجائب وما لا يقبلها العقل السليم والرأي المستقيم ، أكثر من الكلام النافع ، والعجب من معاصريه من أهل اليقظة ! كيف ذهلوا وغفلوا حتّى وقع ما وقع ممّا بكت عليه السماوات ، وكادت تتدكدك على الأرض ؟ !
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 158 ؛ كفاية الأصول : 328 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 364 ؛ نهاية الأفكار 3 : 91 . ( 2 ) - آلاء الرحمن في تفسير القرآن 1 : 61 .