تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

فصل في حجّية الظواهر

قوله : « لا شبهة في لزوم اتّباع ظاهر كلام الشارع » ( 17 ) . أقول : لا بدّ لإثبات الحكم الشرعي من طيّ مراحل ، كإثبات أصل الصدور ، والمتكفّل به كبروياً هو بحث حجّية الخبر الواحد ، وصغروياً هو علم الرجال وأسانيد الروايات ، وكإثبات الظهور ، والمتكفّل به هو الطرق التي تثبت بها الظهورات ، كالتبادر وصحّة السلب وأمثالهما ، وكقول اللغويين ومهرة الفنّ وإثبات حجّية قولهم ، وكإثبات كون الظهورات - كتاباً وسنّة - مرادة استعمالًا ، وكإثبات جهة الصدور ، ويقال له : أصل التطابق . ولا إشكال ولا كلام في أنّ بناء العقلاء على اتّباع الظهورات في تعيين المرادات الاستعمالية ، فاللفظ الصادر من المتكلّم - بما أنّه فعل له كسائر أفعاله - يدلّ بالدلالة العقلية - لا الوضعية - على أنّ فاعله مريد له ، وأنّ مبدأ صدوره هو اختياره وإرادته ، كما أنّه يدلّ بالدلالة العقلية أيضاً على أنّ صدوره يكون لغرض الإفادة ، ولا يكون لغواً ، كما أنّه يدلّ بهذه الدلالة على أنّ قائله أراد إفادة