تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الواحدة موضوع لهما بلا تقدّم وتأخّر أصلًا « 1 » . وتقدّمه على إثبات الحكم الاستصحابي لا يمنع عن جريانه ؛ ضرورة تقدّم كلّ موضوع على حكمه ، فكما أنّه مقدّم على هذا الإثبات كذلك مقدّم على حكم الشكّ في القاعدة ، فالشكّ في الرتبة السابقة على الحكمين موضوع لهما . نعم ، لمّا كان جريان الاستصحاب رافعاً لموضوع القاعدة حكماً يتقدّم عليها ، وهو واضح . والرابع : أنّ ما أفاد في وجه الفرق بين قاعدة الطهارة والحلّية واستصحابهما في جواز الصلاة في مشكوكهما ، يرد عليه : أنّ اعتبار الطهارة والحلّية بحسب الأدلّة الأوّلية وإن كان بوجودهما الواقعي ، لكن أدلّة أصالتي الطهارة والحلّية - التي مفادها هو ترتيب آثار الواقع على المشكوك - يستفاد منها التعميم بالحكومة بلا إشكال وريب . نعم ، فيما إذا شكّ في مسخ الغنم بالأرنب يقدّم الاستصحاب الموضوعي على القاعدة وعلى الاستصحاب الحكمي ، وهذا أمر آخر غير مربوط بما نحن بصدده . والخامس : أنّ ما أفاد من عدم جريان الاستصحاب في مورد قاعدة الاشتغال وبالعكس ؛ إن ادّعى الكلّية ففيه منع واضح ، وإن ادّعى في بعض الموارد - التي تختلّ [ فيها ] أركان الاستصحاب مثلًا - فهو خارج عن الموضوع ، كما أنّ عدم جريان الاستصحاب في المثال الذي ذكره لعلّه لاختلال بعض أركانه . وأمّا عدم جريان القاعدة في حدّ نفسها عند الشكّ في فعل المأمور به فممنوع .
هامش
( 1 ) - بناءً على أنّ المجعول في الاستصحاب هو الجري العملي ، كما هو مبناه . [ منه قدس سره ]