بالمعنى الثاني والمثبت لها كالمحقّق المعاصر - على ما في تقريراته « 1 » - فسّرها بالمعنى الأوّل ، تأمّل .
البحث عن قبح التشريع وحرمته
ثمّ إنّ المبحوث عنه في المقام هو تأسيس الأصل فيما لا دليل على اعتباره بالخصوص حتّى يتّبع في موارد الشكّ ، كما أفاد المحقّق الخراساني « 2 » ، وأمّا البحث عن قبح التشريع وحرمته والمباحث المتعلّقة به كما فصّل المحقّق المعاصر رحمه الله « 3 » فهو خارج عمّا نحن فيه ، لكنّه لا بأس بالتعرّض لبعض مباحثه تبعاً له ؛ ليتّضح بعض جهات الخلط ، فنقول :
هاهنا جهات من البحث :
الجهة الأولى : أنّ التشريع عبارة عن إدخال ما ليس في الشريعة فيها ، وهو مساوق للبدعة ، وقبحه واضح عقلًا ، وحرمته شرعاً كادت أن تكون من الضروريات ، ودلّت عليها الآيات « 4 » والأخبار « 5 » .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 122 - 123 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 322 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 120 - 121 .
( 4 ) - آل عمران ( 3 ) : 94 ؛ يونس ( 10 ) : 59 - 60 ؛ الأنعام ( 6 ) : 144 ؛ الأعراف ( 7 ) : 37 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 267 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 39 و 40 .