القول في وقوع التعبّد بالظنّ
تأسيس الأصل فيما لا يعلم اعتباره
قوله : « ثالثها : أنّ الأصل . . . » ( 16 ) .
اعلم أنّ الحجّية : إمّا بمعنى الوسطية في الإثبات والطريقية إلى الواقع ، وبهذا المعنى يقال للمعلومات التصديقية الموصلة إلى مجهولاتها : الحجّة والدليل ، وإطلاقها على الأمارات باعتبار كونها برهاناً شرعياً أو عقلائياً على الواقع ، لا باعتبار صيرورتها بعناوينها وسطاً في الإثبات .
وإمّا بمعنى الغلبة « 1 » على الخصم وقاطعية العذر وصحّة المؤاخذة والاحتجاج .
وهي بكلا المعنيين ممّا لا تقبل الجعل الابتدائي ، ولا ينالها يد استقلال الجعل كما أشرنا إليه سابقاً « 2 » ، وإنّما الممكن ثبوتاً جعل منشأ انتزاعها ، والواقع إثباتاً
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ إطلاق الحجّة على الدليل أيضاً بهذه الملاحظة . [ منه قدس سره ]
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 161 .