الأمر في الموضوع « 1 » ، فراجع « 2 » .
وثانياً : لازم ما أفاد - من مزاحمة جهة المبغوضية مع جهة المحبوبية - هو التقييد اللبّي ونتيجة التقييد ؛ فإنّ الإهمال الثبوتي غير معقول ، فالصلاة التي شكّ في حكمها لم تكن بحسب اللبّ مع ابتلائها بالمزاحم الأقوى واجبة ، فيختصّ الوجوب بالصلاة المعلومة الوجوب ، فعاد إشكال التصويب ، ومجرّد إطلاق الحكم بواسطة الغفلة عن المزاحم لا يدفع الإشكال ، كما لا يخفى .
وثالثاً : أنّ ما أفاد في جواب « إن قلت » - من أنّ موضوع الحكم الواقعي هو المجرّد عن الحكم - يرد عليه : أنّه إن أراد بالتجرّد هو لحاظ تقييد الموضوع به حتّى يصير الموضوع بشرط لا - كما هو الظاهر من كلامه صدراً وذيلًا - فهو ممنوع ؛ فإنّ الموضوع للأحكام نفس الذوات بلا لحاظ التجرّد والتلبّس .
مع أنّ لحاظ تجرّده عن الحكم يلازم لحاظ الحكم ، والحال أنّ الحكم متأخّر عن الموضوع ومن الحالات اللاحقة له ، فكما لا يمكن لحاظ مشكوكية الحكم في الموضوع على مبناه لا يمكن لحاظ نفس الحكم ؛ لتحقّق المناط فيه ، فيكون
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 94 - 95 .
( 2 ) - مع أنّ تأخّر المشكوكية عن الحكم وحصولها بعد تعلّق الحكم ممنوع جدّاً ؛ لأنّ الشكّ قد يتعلّق بعنوان مع عدم المصداق له خارجاً ، كالشكّ في تحقّق شريك الباري .
وأمّا جعل الحكم على المشكوك إنّما يكون لغواً إذا لم يكن للحاكم حكم مطلقاً ، ولا يلزم أن يكون جعله متأخّراً عن جعل الأحكام الواقعية في مقام تدوين القوانين ، بل لازم ما ذكره - من أنّ الشكّ متأخّر عن الجعل - انقلاب الشكّ علماً ؛ لأنّه مع العلم بهذه الملازمة لا يمكن تعلّق الشكّ ، ومع الغفلة ينقلب إذا توجّه ، مع أنّ تعلّقه مع الغفلة دليل على بطلان ما أفاد . [ منه قدس سره ]