وبما ذكرنا - مع ما يأتي في محلّه « 1 » - يظهر أنّ الأصول التنزيلية - بما ذكره - ممّا لا أساس لها أصلًا ، ولا داعي للالتزام بها ، كما أنّه لا داعي للالتزام بما التزم به في الأمارات والطرق ، كما يظهر بالتأمّل فيما ذكرناه .
ما أفاده المحقّق النائيني في الأصول الغير المحرزة
ثمّ « 2 » إنّه قدس سره قال في باب الأصول الغير التنزيلية - مع ما أطال وأتعب نفسه الزكيّة في تفصيل متمّمات الجعل - ما ملخّصه :
إنّ للشكّ في الحكم الواقعي اعتبارين :
أحدهما : كونه من الحالات والطوارئ اللاحقة للحكم الواقعي أو موضوعه كحالة العلم والظنّ ، وهو بهذا الاعتبار لا يمكن أخذه موضوعاً لحكم يضادّ الحكم الواقعي ؛ لانحفاظ الحكم الواقعي عنده .
ثانيهما : اعتبار كونه موجباً للحيرة في الواقع وعدم كونه موصلًا إليه ومنجّزاً
هامش
( 1 ) - راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 173 ، و 291 و 380 - 381 .
( 2 ) - وذكر قبيل هذا : أنّ متمّم الجعل فيما نحن فيه يتكفّل لبيان وجود الحكم في زمانالشكّ فيه ( أ ) . ومراده من المتمّم هو أصالة الاحتياط . وهذا مع بطلانه في نفسه - لأنّ أصل الاحتياط أو إيجاب الاحتياط لا يكون متكفّلًا لبيان وجود الحكم في زمان الشكّ بالضرورة ، وإلّا لكان أمارة ، ووجوب الاحتياط مع الشكّ لغرض الوصول إلى الواقع غير كون أصل الاحتياط أو إيجابه مبيّناً للواقع ، وهو أوضح من أن يخفى - مخالف لما قال سابقاً من أنّه أصل غير محرز ، ولبعض كلماته اللاحقة ( ب ) ، فراجع . [ منه قدس سره ]
أ - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 114 .
ب - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 112 ، و 4 : 692 .