تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
اعترف به قدس سره « 1 » - كذلك ما ليس له تمام الكاشفية ويكون هذا النقصان ذاتياً له لا يمكن جعل التمامية له ، وكما أنّ اللا كاشفية ذاتية للشكّ لا يمكن سلبها عنه ، كذلك النقص ذاتي للأمارات لا يمكن سلبه عنها ، فما هو تحت يد الجعل ليس إلّا إيجاب العمل بمفادها تعبّداً والعمل على طبقها وترتيب آثار الواقع عليها ، ولمّا كان ذاك التعبّد بلسان تحقّق الواقع وإلقاء احتمال الخلاف عملًا ، ينتزع منه الحجّية والوسطية في الإثبات تعبّداً . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ ما هو ممكن المجعولية وما تناله يد الجعل ليس إلّا الحكم التكليفي التعبّدي ؛ أيوجوب العمل على طبق الأمارات ووجوب ترتيب آثار الواقع على مؤدّاها ، والوضع إنّما ينتزع من هذا الحكم التكليفي . وأمّا قضيّة حكومتها على الأصول فهي أساس آخر قد أشرنا إليه فيما سلف « 2 » وسيأتي « 3 » - إن شاء اللَّه - بيانها في مستأنف القول . ورابعاً : أنّ ما أفاد من كون الزوجية مجعولة تأصّلًا ؛ لعدم تصوّر وجود تكليف ينتزع منه الزوجية ، ففيه : أنّ تلك الأحكام التكليفية التي عدّها من وجوب الإنفاق على الزوجة . . . إلى آخر ما ذكره ، إنّما هي متأخّرة عن الزوجية ، وتكون من أحكامها المترتّبة عليها ، ومعلوم أنّ أمثالها لا يمكن أن تكون منشأً لانتزاع الزوجية ، لا لمكان عدم الجامع بينها ، بل لمكان تأخّرها عن الزوجية وكونها من آثارها وأحكامها ، فتلك الأحكام أجنبيّة عن انتزاع الوضع منها .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 19 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 153 . ( 3 ) - يأتي في الجزء الثاني : 8 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 162 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )