تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بل الشارع لم يتصرّف في الطرق العقلائية ، وكان الصادع بالشرع يعمل بها كما يعمل العقلاء في سياساتهم ومعاملاتهم . وما ورد في بعض الروايات إنّما هي أحكام إرشادية . والعجب أنّه قدس سره مع اعترافه كراراً بذلك « 1 » ذهب إلى جعل الحجّية والوسطية في الإثبات وتتميم الكشف وأمثالها ممّا لا عين لها في الأدلّة الشرعية ولا أثر « 2 » . وثانياً : لو سلّم أنّ هناك جعلًا شرعياً ، فما هو المجعول ليس إلّاإيجاب العمل بالأمارات تعبّداً ، ووجوب ترتيب آثار الواقع على مؤدّاها ، كما هو مفاد الروايات مثل قوله عليه السلام : « إذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس » وأشار إلى زرارة « 3 » ، وقوله : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » « 4 » وقوله : « عليك بالأسدي » يعني أبا بصير « 5 » ، وقوله : « العمري ثقتي » إلى أن قال : « فاسمع له وأطع ؛ فإنّه الثقة المأمون » « 6 » . . . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 30 و 91 و 195 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 17 و 105 . ( 3 ) - اختيار معرفة الرجال : 135 / 216 ؛ وسائل الشيعة 27 : 143 ، كتاب القضاء ، أبواب‌صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 19 . ( 4 ) - الاحتجاج 2 : 543 / 344 ؛ وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 5 ) - اختيار معرفة الرجال : 171 / 291 ؛ وسائل الشيعة 27 : 142 ، كتاب القضاء ، أبواب‌صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 15 . ( 6 ) - الكافي 1 : 329 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 138 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 4 .