تنبيه فيما ذكر الأعلام من الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي
وهاهنا وجوه من الجمع لا تخلو كلّها أو جلّها من الخلل والقصور ، لا بأس بالتعرّض لمهمّاتها :
تقريب المحقّق النائيني لوجه الجمع في الأمارات والأصول
منها : ما أفاد بعض محقّقي العصر رحمه الله - على ما في تقريرات بحثه - بعد تفكيكه في التفصّي عن الإشكال بين موارد قيام الطرق والأمارات وبين الأصول المحرزة وبين الأصول الغير المحرزة ، فقال في موارد تخلّف الأمارات ما حاصله :
ما أفاده المحقّق النائيني في الأمارات
إنّ المجعول فيها ليس حكماً تكليفياً حتّى يتوهّم التضادّ بينها وبين الواقعيات ، بل الحقّ أنّ المجعول فيها هو الحجّية والطريقية ، وهما من الأحكام الوضعية المتأصّلة في الجعل ، خلافاً للشيخ قدس سره « 1 » حيث ذهب إلى أنّ الأحكام الوضعية كلّها منتزعة من الأحكام التكليفية .
والإنصاف عدم تصوّر انتزاع بعض الأحكام الوضعية من الأحكام التكليفية ، مثل الزوجية ، فإنّها وضعية ويستتبعها جملة من الأحكام ، كوجوب الإنفاق على
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 126 .