تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ثمّ إنّ ما ذكرنا من الإجزاء إنّما هو على مسلك القوم ، وأمّا التحقيق في مسألة الإجزاء وتحرير محلّ البحث فيها فهو أمر آخر وراء ما ذكروه ، وهو موكول إلى محلّه « 1 » . هذا ما يتعلّق بالجواب عن تفويت المصالح والإلقاء في المفاسد .

المحذور الثاني : محذور اجتماع المثلين والضدّين والنقيضين

وأمّا محذور اجتماع المثلين والضدّين والنقيضين وأمثاله ، فيتوقّف التحقيق في دفعه على بيان مقدّمات : المقدّمة الأولى : أنّ مفاد أدلّة اعتبار الأمارات والأصول مطلقاً هو ترتيب الآثار والتعبّد بالبناء عملًا على طبق مفادها ، فكما أنّ مفاد أدلّة أصالتي الطهارة والحلّية - من قوله : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 2 » و « كلّ شيء لك حلال » « 3 » - هو التعبّد عملًا بالطهارة والحلّية ؛ أيترتيب آثار الطهارة والحلّية على المشكوك فيه عملًا ، كذلك مفاد أدلّة الفراغ والتجاوز أيضاً هو التعبّد بترتيب آثار الإتيان على المشكوك فيه في الجزء والشرط ، وعدم إتيان مشكوك المانعية .
هامش
( 1 ) - راجع مناهج الوصول 1 : 237 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ؛ وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 . ( 3 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 152 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )