تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
التمكّن في الشبهات الموضوعية والحكمية لا يكون مجازفاً ، ومع الشكّ يكون مقتضى القاعدة هو الاشتغال « 1 » . وربّما يظهر منه في المقام - ونقل عنه الفاضل المقرّر رحمه الله - أنّ اعتبار الامتثال التفصيلي ، من القيود الشرعية ولو بنتيجة التقييد « 2 » ، هذا . وفيه : أنّه أمّا دعوى كون الامتثال التفصيلي من القيود الشرعية - على فرض إمكان اعتباره شرعاً بنتيجة التقييد - فهو ممّا لا دليل عليه تعبّداً ، والإجماع المدّعى « 3 » في المقام ممّا لا اعتبار لمحصّله فضلًا عن منقوله ؛ لأنّ المسألة عقلية ربّما يكون المستند فيها هو الحكم العقلي لا غير ، فالعمدة هو الرجوع إلى العقل الحاكم في باب الطاعات . فنقول : إنّ الآتي بالمأمور به مع جميع قيوده وشرائطه بقصد إطاعة أمره ولو احتمالًا يكون عمله صحيحاً عقلًا ، ولو لم يعلم حين الإتيان أنّ ما أتى به هو المأمور به ؛ فإنّ العلم طريق إلى حصول المطلوب ، لا أنّه دخيل فيه . ودعوى كون العلم التفصيلي دخيلًا في حصول المطلوب وتحقّق الطاعة ، ممنوعة جدّاً ؛ فإنّ العقل كما يحكم بصحّة عمل من صلّى الجمعة مع علمه بوجوبها تفصيلًا ، يحكم بها لمن صلّى الجمعة والظهر بقصد طاعة المولى مع علمه بوجوب أحدهما إجمالًا ، بلا افتراق بينهما ولا تقدّم رتبة أحدهما على الآخر . فدعوى لزوم كون الانبعاث عن البعث المعلوم تفصيلًا خالية عن الشاهد ، بل
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 73 . ( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 69 ، الهامش 1 . ( 3 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 71 - 72 ، و 25 : 409 - 410 .