منها في صلاة الظهر ، فالمقام أجنبيّ عن مسألة اعتبار الامتثال التفصيلي - ما سيأتي من منع تقدّم رتبة الامتثال التفصيلي على الامتثال الاحتمالي ، ووقوع الخلط في المسألة « 1 » ، فانتظر .
فاتّضح من ذلك جواز تقديم العمل على مقتضى الاحتياط ، ثمّ العمل على مقتضى الأمارة .
الأمر الثالث : هل الامتثال الإجمالي في عرض الامتثال التفصيلي ، فمع التمكّن من التفصيلي يجوز الاكتفاء بالإجمالي ، أم رتبته متأخّرة عنه ؟
ذهب بعضهم إلى الثاني فيما يلزم من الامتثال الإجمالي تكرار جملة العمل - وتبعه فيه بعض مشايخ العصر رحمه الله على ما في تقريراته « 2 » - واستدلّ عليه :
بأنّ تكرار العمل لعب بأمر المولى « 3 » ، وفيه ما لا يخفى .
وأخرى بما فصّله المحقّق المعاصر رحمه الله - على ما في تقريراته - بما حاصله :
أنّ حقيقة الإطاعة عند العقل هو الانبعاث عن بعث المولى ، بحيث يكون المحرّك له نحو العمل هو تعلّق الأمر به ، وهذا المعنى في الامتثال الإجمالي لا يتحقّق ؛ فإنّ الداعي في كلّ واحد من الطرفين هو احتمال الأمر ، فالانبعاث إنّما يكون عن احتمال البعث ، وهذا أيضاً نحو من الإطاعة ، إلّاأنّ رتبته متأخّرة عن الامتثال التفصيلي .
فالإنصاف : أنّ مدّعي القطع بتقدّم رتبة الامتثال التفصيلي على الإجمالي مع
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 143 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 72 - 73 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 409 .