تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الاشتغال أنّ اعتبار الامتثال التفصيلي لا بدّ وأن يرجع إلى تقييد العبادة به شرعاً ولو بنتيجة التقييد ، ولكن مع ذلك : الأصل الجاري فيه عند الشكّ هو الاشتغال ؛ لدوران الأمر بين التعيين والتخيير « 1 » ، انتهى . فكأ نّه ورد نصّ - في باب التعيين والتخيير - بأنّ الأصل فيه هو الاشتغال ، وإلّا فمع كون اعتبار الامتثال التفصيلي من القيود الشرعية لا وجه لأصل الاشتغال ؛ فإنّ الشكّ يرجع إلى مرحلة ثبوت التكليف لا سقوطه ؛ فإنّه لو كان القيد شرعياً لا بدّ وأن يكون العقل - مع قطع النظر عنه - يحكم بكفاية الامتثال الإجمالي ، ولكن مع التقييد الشرعي في المأمور به يحكم بلزوم الإطاعة التفصيلية ، فإذا شكّ في التقييد يكون شكّه في ثبوت تكليف زائد ، والأصل فيه البراءة . بل لنا أن نقول : إنّ الشكّ فيه راجع إلى الأقلّ والأكثر ، لا التعيين والتخيير ؛ لأنّ أصل الامتثال الأعمّ من الإجمالي والتفصيلي ثابت ، والشكّ إنّما هو في القيد الزائد ؛ أيتفصيلية الإطاعة . هذا كلّه مع الغضّ عمّا يرد على أصل كلامه - كما أسلفناه « 2 » - من أنّ تقييد المأمور به بالعلم بالوجوب لحاظياً أو لبّياً ممّا لا يعقل ، ويلزم منه الدور المستحيل ، ونتيجة التقييد إن رجعت إلى القيد اللبّي - حتّى يكون الواجب ما علم وجوبه - يرد عليه الدور ، وإن لم ترجع إليه - لا لحاظياً ولا لبّياً - فلا يعقل بقاء الأمر مع الإتيان بمتعلّقه مع جميع ما يعتبر فيه .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 69 ، الهامش 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 61 .