تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بلا علّة ، وبطلانه من البديهيات الأوّلية ، ولا فرق بين قول الأشاعرة الغير المحقّقين والمحقّقين منهم لو وجد بينهم محقّق ، ولو كان هذا الرأي والتفرقة أثر تحقيقهم ، فهو - كما ترى - ليس فيه أثر تحقيق أصلًا . ثمّ إنّه قد أورد في الجهة الأولى من التقريرات كلاماً آخر ملخّصه : أنّ دعوى تبعية الأوامر والنواهي لمصالح ومفاسد في نفسها دون متعلّقاتها ضعيفة ولو إيجاباً جزئياً ؛ فإنّ المصلحة في الأمر ممّا لا معنى لها ، وإلّا يلزم أن تتحقّق المصلحة بمجرّد الأمر بلا انتظار شيء آخر ، والأوامر الامتحانية التي مثّلوا بها لذلك ليست كذلك ؛ فإنّ المصلحة فيها قائمة بإظهار العبد الإطاعة ، وهو لا يتحقّق إلّابالجري على وفق المأمور به ، وأين هذا من كون المصلحة في نفس الأمر ؟ ! فتحصّل : أنّه لا سبيل إلى إنكار تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في المتعلّقات « 1 » ، انتهى . وكلامه هذا يرجع إلى دعاوٍ ثلاث : الأولى : عدم تصوّر كون المصالح والمفاسد في نفس الأوامر والنواهي مطلقاً . الثانية : كونهما مطلقاً في المتعلّقات دون غيرها . الثالثة : المناقشة في الأمثلة التي مثّلوا بها وإرجاع المصلحة في الأوامر الامتحانية إلى المتعلّقات . وفي كلّ من الدعاوي إشكال ونظر : أمّا في الأولى : فلأنّه من الممكن أن تكون المصلحة في نفس الأمر ، وتتحقّق
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 59 .