الأمر السادس في عدم تفاوت الآثار العقلية للقطع الطريقي
قوله : « الأمر السادس . . . » ( 13 ) .
أقول : لا ينبغي الإشكال في عدم تفاوت القطع الطريقي عقلًا فيما له من الآثار العقلية من حيث الموارد والقاطع وأسباب حصوله ، والتعرّض له ممّا لا طائل تحته ، وما ظاهره المخالفة مؤوّل أو مطروح . إنّما الكلام في بعض الجهات التي تعرّض [ لها ] بعض محقّقي العصر رحمه الله على ما في تقريرات بحثه .
مقالة المحقّق النائيني في تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد
قال في الجهة الأولى ما حاصله : نسب إلى جملة من الأشاعرة « 1 » إنكار الحسن والقبح العقليين ، وعدم دوران أحكام الشارع مدار المصالح والمفاسد ، وأ نّه تعالى مقترح في أحكامه من دون مرجّح ، ولا مانع من الترجيح بلا مرجّح ، ولمّا كان هذا القول في غاية السقوط أعرض عنه المحقّقون منهم « 2 » ، والتزموا
هامش
( 1 ) - راجع شرح المواقف 8 : 202 - 207 ؛ شرح المقاصد 4 : 301 - 306 ؛ المحصول فيعلم أصول الفقه 1 : 48 .
( 2 ) - راجع المباحث المشرقية 1 : 125 - 126 ، و 2 : 487 .