تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وكالنبوّة العامّة وأمثالها من العقليات الصرفة ، فما وقع في كلام بعض أعاظم المحدّثين من أنّ المعوّل عليه في التوحيد هو الدليل النقلي « 1 » ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه ، ولا يستأهل جواباً وردّاً . ومنها : ما هي ثابتة بضرورة الأديان أو دين الإسلام ، كبعض أحوال المعاد والجنّة والنار والخلود في النار وأمثالها ، أو ضرورة المذهب . ومنها : ما هي ثابتة بالنصّ الكتابي أو النقل المتواتر . وأمّا غيرها ممّا ورد فيه رواية أو روايات ، فقد يحصل منها العلم أو الاطمئنان وقد لا يحصل . والفروع الشرعية أيضاً : تارةً تكون ثابتة بضرورة الدين كوجوب الصلاة والحجّ ، وتارةً بضرورة المذهب كوجوب حبّ أهل البيت وحرمة بغضهم ، وتارةً بالنقل المتواتر أو النصّ الكتابي أو الإجماع ، وتارةً بغيرها من الأدلّة الاجتهادية والفقاهتية ، وربّما تثبت بالعقل أيضاً . المقدّمة الثانية : أنّ الأحوال القلبية من الخضوع والخشوع والخوف والرجاء والرضا والسخط وأمثالها إنّما تحصل في النفس قهراً تبعاً لمبادئها الحاصلة فيها بعللها ؛ بحيث لو حصلت المبادئ فيها تتبعها تلك الحالات بلا دخالة إرادة واختيار أصلًا . مثلًا : العلم بوجود المبدأ وعظمته وقهّاريته يوجب الخضوع والخشوع لدى حضرته - جلّت كبرياؤه - والخوف منه ، والعلم برحمته الواسعة وجوده الشامل
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 3 : 234 ؛ مرآة العقول 1 : 264 .