الذاتي أو الجعلي ، وهو كما ترى .
وأمّا ما أفاد : من أنّ أخذ الظنّ بالحكم موضوعاً لنفسه لا مانع منه بنتيجة التقييد ، فقد عرفت ما فيه في أخذ العلم كذلك من لزوم الدور « 1 » .
وأمّا ما أفاده أخيراً : من عدم جواز أخذ الظنّ المعتبر موضوعاً لحكم متعلّقه ، معلّلًا بأنّ أخذ الظنّ محرزاً لمتعلّقه معناه أنّه لا دخل له فيه ، وهو ينافي الموضوعية .
ففيه : أنّ ذلك ممنوع جدّاً ؛ فإنّ الملاك يمكن أن يكون في الواقع المحرَز بهذا الظنّ بعنوان المحرزية ، فلا بدّ من جعل المحرزية للتوصّل إلى الغرض ، لكن أخذ الظنّ كذلك محال من رأس ؛ للزوم الدور .
والذي يسهّل الخطب : أنّ ما ذكر من أقسام الظنّ الموضوعي مطلقاً - بل والقطع غالباً - مجرّد تصوّرات لا واقع لها ، والتعرّض لها إنّما هو تبعاً للمشايخ رحمهم اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 61 .