وأمّا أخذه موضوعاً لنفس متعلّقه إذا كان حكماً ، فلا مانع منه بنتيجة التقييد مطلقاً ، بل في الظنّ المعتبر لا يمكن ولو بنتيجة التقييد ؛ فإنّ أخذ الظنّ حجّة محرزاً لمتعلّقه معناه أنّه لا دخل له في المتعلّق ؛ إذ لو كان له دخل لما اخذ طريقاً ، فأخذه محرزاً مع أخذه موضوعاً يوجب التهافت ولو بنتيجة التقييد ، وذلك واضح « 1 » ، انتهى .
وفيه مواقع للنظر نذكر بعضها إجمالًا ، فنقول :
أمّا قضيّة اجتماع الضدّين فقد عرفت حالها ، وأ نّها ممّا لا أساس لها أصلًا .
وأمّا تفرقته بين الظنّ المعتبر وغير المعتبر في الحكم المماثل ففيها :
أوّلًا : أنّ اختلاف العنوانين إن كان رافعاً لاجتماع المثلين فهو رافع لاجتماع الضدّين أيضاً ؛ فإنّ محطّ الأمر والنهي إذا كان عنوانين مختلفين ولو اتّفق اجتماعهما في موضوع واحد ، فهو كما يرفع اجتماع المثلين يرفع اجتماع الضدّين .
وأمّا إذا كان أحد العنوانين محفوظاً مع الآخر - كما فيما نحن فيه ؛ فإنّ الخمر محفوظة بعنوانها مع مظنون الخمرية - فكما لا يرفع معه التضادّ لا يرفع معه اجتماع المثلين .
وثانياً : أنّ ما ذكره من ميزان اجتماع المثلين وميزان التأكّد ممّا لا أساس له أصلًا ؛ فإنّ التأكّد إنّما هو مورده فيما إذا كان العنوان واحداً وتعلّق الأوامر المتعدّدة به تأكيداً ، وحديث اجتماع المثلين كالضدّين ممّا لا أصل له ، كما
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 32 - 35 .