الرابع : القراءة ، وهي واجبة .
شرح
في حكم القراءة في الصلاة
اعلم أنّ رابع الأفعال الواجبة في القيام حال الصلاة هي القراءة ، وهي واجبة في الصلاة إجماعاً عند الفريقين ، بل من ضروريّات المذهب ، كما صرّح به صاحب « كشف الغطاء » ويدلّ عليه نصوصاً مستفيضة ، بل متواترة ، هذا ممّا لا كلام فيه . والذي وقع فيه البحث والكلام والنقض والإبرام ، أنّ مشروعيّتها ووجوبها في الصلاة هل بالدليل الثابت من الكتاب أم من السنّة أم من الأخبار ؟ والذي يظهر من بعض أنّها واجبة بدلالة الكتاب ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » بقوله : ( بل قيل وكتاباً كقوله تعالى : « فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ » « 1 » بعد العلم بأن لا وجوب في غير الصلاة . وفيه : أنّ النصوص ظاهرة أو صريحة في أنّ وجوبها من السنّة لا من الكتاب كالركوع والسجود ، وذلك أقوى قرينة على عدم إرادة الصلاة من الآية ، المستلزمة لتكلّف إخراج ما عدا الصلاة وما عدا الفاتحة خاصّة ، أو هي والسورة ممّا تيسّر ، وإرادة الوجوب الشرطي والشرعي من الأمر على فرض العموم للفرض والنفل وغير ذلك ، بل لا ظنّ بإرادة قراءة الصلاة ، وفرقٌ واضحٌ بين قابلية الإرادة وبين الظنّ بالإرادة الفعليّة كما هو الديدن في قرائن المجاز ) ، انتهى محلّ الحاجة من كلامه « 2 » .هامش
( 1 ) سورة المزمّل ، الآية : 20 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 9 / 284 - 285 .