شرح
فقال : « صلِّ متربّعاً وممدود الرجلين وكيف ما أمكنك » « 1 » .
وقال الكليني : « وفي حديث آخر : يصلّي متربّعاً ومادّاً رجليه كلّ ذلك واسع » « 2 » .
وفي « مصباح الفقيه » : ( وروي مرسلًا أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا صلّى جالساً تربّع ) « 3 » .
والمراد بالتربّع في هذا المقام - على ما فسّره بعض ، بل في « الجواهر » : لا أعرف فيه خلافاً - هو أن يجلس على أليتيه وينصب ساقيه وفخذيه .
ولعلّ المراد منه القرفصاء المنقول والمروي عن فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، حيث روي : « أنّه صلى الله عليه وآله كان يجلس ثلثاً القرفصاء وعلى ركبتيه وكان يثني رجلًا واحدةً ويبسط عليها الأخرى ولم يرَ متربّعاً قطّ » « 4 » .
مع أنّ هذا التفسير للتربيع مغاير لما هو المتعارف في بلادنا من موافقته مع ما هو مذكور في كتب أهل اللغة من تفسير هذه الكلمة ، فقد جاء في « مجمع البحرين » قوله : ( تربّع في جلوسه وجلس متربِّعاً ، هو أن يعقد على وركيه ، ويمدّ ركبتيه اليمنى إلى جانب يمينه ، وقدمه إلى جانب يساره ، واليسرى بالعكس ، قاله في « المجمع » ) ، انتهى .
قلنا : الاختلاف نشأ ممّا هو متعارف في بلاد العرب وبلاد غيرهم ، فالأعراب كانوا يجلسون القرفصاء الذي قد يُطلق عليه التربيع ، بخلاف ما هو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب أفعال القيام ، الحديث 5 و 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب أفعال القيام ، الحديث 5 و 2 .
( 3 ) مصباح الفقيه : 272 .
( 4 ) مصباح الفقيه : 272 .