تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
كلام أهل اللغة المعمول به في عصرنا أيضاً ، وإن لم يكن كذلك في غير حال الصلاة كما لا يخفى . المسنون الثاني : أن يثنّي رجليه في حال ركوعه ، فقد دلَّ على استحبابه فضلًا عن الإجماع ، كما أشار إليه صاحب « الجواهر » بقوله : ( بلا خلاف في أنّه مستحبّ ) ، بل المحكي عن ظاهر بعض هو الإجماع ؛ دلالة رواية حمران أيضاً بقوله : « فإذا ركع ثنّى رجليه » . وأمّا بين السجدتين والتشهّد ، فقد يظهر من إطلاق كلام المصنّف - عملًا بإطلاق حديث حمران وغيره من التربّع في الجلوس - شموله لهما أيضاً ، كما يدلّ عليه تعبير المصنّف في التورّك للتشهّد بكلمة ( قيل ) المشعر بتمريض هذا القول الذي ذهب إليه الشيخ وآخرون ، مع أنّ النصوص الخاصّة واردة في استحباب التورّك في التشهّد ، لو لم نقل شمولها حتّى لما بين السجدتين ، كما صرّح بذلك صاحب « الجواهر » ، كما هو الحال في ذيل رواية زرارة الدالّة على خصوص التشهّد حيث جاء فيها التوضيح المساعد مع التورّك ، واعتماداً عليها يقيّد إطلاق مثل رواية حمران ونحوها . فما ذهب إليه المصنّف ، وما صرّح به ابن عمّه في « الجامع » من لزوم الاعتماد على إطلاق رواية حمران ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، كما عليه صاحب « الجواهر » ، وتفصيل البحث في استحباب التورّك في التشهّد موكول إلى محلّه .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 87 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني