شرح
ولكن نوقش على كلامه ، كما عن العلّامة النوري في كتابه « وسيلة المعاد فيشرح نجاة العباد » بما حاصله : ( بأنّ وجوب القراءة ثابتٌ بالكتاب لا بالسنّة ، حيث يدّعى أنّ الأظهر إمكان إثبات شرعيّتها بالكتاب .
بيان ذلك : أنّ الآية المذكورة واردة في موضعين من سورة المزمّل ؛ ففي تفسير البرهان عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام : « أنّ السبب في هذه السورة أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يقوم هو وأصحابه الليل كلّه للصلاة حتّى تورّمت أقدامهم من كثرة قيامهم فنزلت السورة بالتخفيف عنهم » .
وفيه أيضاً : عن أبي جعفر عليه السلام : « ولا جاء نبيّ إلّابصلاة الليل » .
وفي « مجمع البيان » في قوله تعالى : « فَاقْرَءُوا » الآية ، يعني في صلاة الليل عن أكثر المفسِّرين ) ، انتهى .
أقول : الشاهد له ظاهر سياق الآية ، فإذن تكون الآية واردة في مقام بيان شرعيّة القراءة في نوافل الليل ، ولكن ذلك لا ينافي ثبوت شرعيّتها ووجوبها في غير الفريضة ، فالآية لا تدلّ على عدم وجوبها في غير النافلة ، بل تدلّ على شرعيّتها في الصلاة في الجملة ولو في النافلة ، فمع قطع النظر عن السياق ، وشأن النزول ، فإنّ ظاهر الآية دالّ على الوجوب ، فتحمل على القراءة في الفريضة لقيام الإجماع على عدم وجوبها في غيرها .
وما أورد عليه في « الجواهر » : ( باستلزامه لتكلّف إخراج . . . ) إلى آخره .
مدفوع ، بمنع العموم ، وابتناء ذلك على كون ما في ما تيسّر للموصول ، وهو ضعيفٌ ، لظهوره في الموصوف ، بقرينة كون المورد مورد التخفيف وتسهيل الأمر ، والمراد به إتيان شيء يسير من القرآن كالفاتحة وسورة قصيرة من القرآن ، فلا