شرح
وأمّا رواية السكوني وقد عرفت منه كان مورده الاستقرار في مقابل المشي .
وأمّا رواية علي بن يقطين الدالّة على ضرورة التمكين ، فإنّ إطلاقها تقيّد بصورة الإمكان ، فلا يشمل صورة الاضطرار كما في المقام ، فحفظ الموالاة بإتيان القراءة قاعداً بتمامها حفظاً للموالاة والاستقرار أولى من حفظ الاستقرار فقط ، والحكم بوجوب الاستئناف قائماً للقراءة ، واللَّه العالم .
الفرع التاسع : ما لو خفّ بعد الطمأنينة في حال جلوسه بعد الركوع ، فهل يجب عليه القيام للهويّ إلى السجود ، أو يهوي من حال الجلوس إلى السجود ؟
ففي « الذكرى » : ( الأقرب وجوب القيام ليسجد عن قيام ) ، وتبعه في « الجعفريّة » و « المقاصد العلّية » : بل لا أجد فيه خلاف ، كما في « الجواهر » ، ولعلّه كان من جهة ملاحظة كونه مثل الصحيح حيث يسجد من قيام بعد الاعتدال في القيام عن الركوع .
ولكن قد يشكل فيه كما عن « التذكرة » و « النهاية » ، بل منعٌ كما عن بعض ، وقد وافقه الشيخ الأعظم قدس سره في كتاب « الصلاة » لمنع مدخليّة الهويّ عن القيام في ماهيّة السجود كما سيأتي بحثه في بابه ، وهذا لا يخلو عن قوّة ، لعدم دليل بخصوص من وجوب كون الهوي عن قيام للسجود ، بل الواجب هو أصل الاعتدال بعد القيام عن الركوع ، فإذا كان أصل الاعتدال المذكور ساقطاً للعجز ، وتبدّل إلى بدله وهو الاعتدال والطمأنينة الجلوسيان ، فإثبات الوجوب للقيام لخصوص الهوي إلى السجود لا يخلو عن بعدٍ ، كما لا يخفى .
مع أنّه لو كان هذا القيام واجباً ، لوجب حتّى لو كان حصول التخفيف بعد