تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
مع أنّ بينهما تفاوت فاحش ، حيث أنّ الذكر يجب عليه إيقاعه في تلك الحالة من الركوع ، وهي تمكينه له من غير استلزام زيادة . بخلاف ما لو كان خفّة بعد تمام الذكر ، لحصول الامتثال المقتضي للاجزاء ، فليس عليه حينئذٍ إلّاالقيام للاعتدال كما لا يخفى . ومثله لو خفّ بعد الاعتدال قبل الطمأنينة فيه ، ولو قدر على الاعتدال دون الطمأنينة قام ، قيل والأولى الجلوس بعده مطمئنّاً وهو حسنٌ . ثمّ لو تجدّد قدرة العاجز في حال القعود ، قام للقراءة أو لإتمامها من غير استئناف ولو استحباباً ، خلافاً « للذكرى » كما عرفت ، ساكتاً عن القراءة حال الارتفاع والنهوض بلا خلاف ظاهراً ، إلّاأن يستلزم فوات الموالاة بين القراءة لطول زمان نهوضه ، فيحتمل حينئذٍ وجوب تقديم القراءة ناهضاً أو في حال القعود على الخلاف المتقدّم ، ترجيحاً لوجوب حفظ الموالاة من القراءة في حال الاستقرار ، أو بتقديم السكوت ترجيحاً للقيام فيها ، ووجوب الاستئناف بعد النهوض جمعاً بينهما ، فعن الشيخ الأعظم في كتاب « الصلاة » : ( وهذا هو الأقوى وإن كان الأوّل أيضاً قويّاً ) . ولكن الإنصاف والتأمّل يقتضي الحكم بتقديم الأوّل على الثاني : أوّلًا : لأهمّية حفظ الموالاة من حفظ الاستقرار ؛ لأنّ فوت الموالاة يوجب سقوط أصل القراءة ، المستلزم لفوت أصل الصلاة ، لأجل فقدان الجزء وهو القراءة ، بخلاف وجوب الاستقرار فإنّه ليس إلّاشرطاً للقراءة . وثانياً : ليس الدليل على وجوبه إلّاالإجماع غير الشامل للمقام ، لأنّه خارج عن مورد القدر المتيقّن .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 72 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني