شرح
ومنه يظهر حكم ما لو طرء العجز بعد الدخول في القيام للركوع ، فحكم إتيان الذكر حال الهويّ أو لزوم الصبر والبقاء في حالة الانحناء حتّى يجلس مع الطمأنينة هو ما تقدّم من الاختلاف .
ولو تعذّر البقاء على الانحناء ، تعيّن هنا سقوط الذِّكر المشروط بالطمأنينة ؛ أي يأتي الذكر بلا طمأنينة ، واحتمال سقوط أصل الذكر ولو من غير طمأنينة ، كما يوهم عبارة الشيخ الأعظم قدس سره ممّا لا وجه له ، مع فرض إمكان تحصيل الذكر .
وإن كان حصول العجز بعد تمام الركوع ، فإنّ عليه الجلوس مطمئنّاً بدل القيام عن الركوع إن لم يقدر على مسمّى رفع الرأس عن أقلّ مراتب الركوع ، وإن لم يبلغ حدّ الانتصاب ، وإلّا سجد عنه .
الفرع الثامن : ولو خفّ في الركوع جالساً قبل الطمأنينة ، كفاه أن يرتفع منحنياً إلى حدّ الركوع ، ولم يجز له الانتصاب ، لاستلزامه زيادة الركن المفسد ؛ كما في « الروض » و « الذكرى » ، بل ركنين كما في « جامع المقاصد » ، ولعلّ المقصود من الركنين هو ملاحظة الانتصاب في المرحلتين ، إحداهما في حال الجلوس لو أتى به ، وثانيهما في حال القيام ، فكلّ واحدٍ يكفي في البطلان ، وإلّا لو أتى بأحدهما لا يكون المبطل إلّاركناً واحداً . وكيف كان فهو ساكت عن الذكر حال الارتفاع .
ولو خفّ بعد الطمأنينة قبل الذكر فحكمه كسابقه على ما صرّح به بعضهم كما في « الجواهر » خلافاً لما عساه يوهمه ظاهر المحكي عن « التذكرة » و « الذكرى » حيث قالا إذا كان الخفّة بعد الذكر ، لا يجب عليه فيه إلّاالقيام للاعتدال ، بلا خلاف أجده فيه .