شرح
المتّصل بالركوع أم لا .
فيه وجهان ، بل قولان :
قولٌ بالوجوب ، كما عليه الشهيد في « الذكرى » حيث استدلّ عليه بأنّ الحركتين المتضادّتين في الصعود والهبوط لابدّ أن يكون بينهما سكون ، فينبغي مراعاته ليتحقّق الفصل بينهما ، مضافاً إلى قاعدة الاشتغال حيث نقطع بالخروج عن العهدة لو أتى بها مع السكون دون غيره ، وبأنّ ركوع القائم يجب أن يكون عن طمأنينة .
وردّ عليه صاحب « الجواهر » : فأمّا عن الأوّل بأنّ الكلام في الطمأنينة العرفية ، وهي أمر زائد على ذلك ، ضرورة كون ذلك السكون من اللوازم التي لم يكن داخلًا في قسم الممكن حتّى يصحّ التكليف بها ، فحينئذٍ لا عبرة بالسكون المزبور ، كما لا عبرة به في حال الرفع من الركوع وإرادة الهويّ إلى السجود بالإجماع المحكي من « الروض » .
وبعبارة أوفى : السكون والطمأنينة إن أريد منهما ما هو اللازم والفاصل بين الصعود والهبوط ، فهو ليس إلّاقهريّاً لتحقيق الحالتين ، فوجوبه ليس منافياً مع وجوب لزوم القيام الركوعي ، وإن أريد الاستقرار الزائد من ذلك ، فليس لنا دليل يدلّ عليه ، فمع الشكّ في وجوب الزائد عليه يكون المرجع هو البراءة لا الاشتغال لكونه شكّاً في التكليف لا المكلّف به .
والذي يظهر من كلام الشهيد في « الذكرى » هو الأوّل ، فقد عرفت أنّه لا يمكن تصوّر عدم تحقّقه مع إرادة الامتثال للقيام الركوعي كما لا يخفى .
فالقول بوجوب الطمأنينة ضعيف كماصرّح به الشيخ الأعظم قدس سره ، كما لا يخفى .