شرح
الصلاة في آخر الوقت مع التيمّم ، حيث قد انتقل وظيفته - ولو بسوء اختياره - إلى الطهارة الترابية ، والحكم بوجوب القضاء يحتاج إلى دليل ، فعدم سقوط الأمر الأوّلي بتلك الصلاة مشكل ، وكذلك مثله في تأخير الصلاة إلى أن يعجز عن القراءة إلّافي حال الجلوس ، فهي مجزية وليس عليه الإعادة .
وأخرى : ما لا يكون مثل ذلك ، لحدوث العجز في فترة قصيرة من الزمان كما لو عجز في الأثناء ، ولكن يعلم أنّه سوف ينتقل من حال القيام إلى القعود ، وسوف يعجز عن القراءة الاختياريّة المشروطة في الصلاة حال القيام وما يلحق به كالهويّ ، ففي مثل ذلك ربما يُقال إنّ وجوب القراءة في تلك الحالة له دخلٌ في صحّة العمل ؛ لأنّ القراءة إمّا مأخوذة بنحو الجزئية أو الشرطيّة أو مأخوذة بنحو الواجب المستقلّ في واجب آخر ، فلو علم أنّها مشروطة على النحو الأوّل والثاني ، أو شكّ فيه بأن لا يعلم كونه كذلك أو بصورة الاستقلال ، لابدّ من الإعادة لكونه إخلالًا بالجزء أو الشرط ، أو يحتمل ، فلا مجال للحكم بالبراءة .
نعم ، لو علم كونه على الوجه الثالث فلا تجب الإعادة ، بل غايته تحقّق العصيان ، فإثبات كونه كذلك لا يخلو عن إشكال ، فالأحوط وجوباً الإعادة حذراً عمّا عرفت بيانه ، واللَّه العالم .
الفرع السابع : فيما لو زال عجزه بعد القراءة أو خفّ ، وتمكّن من القيام للركوع ، وجب عليه ذلك ، لما تقدّم من وجوب الإتيان بما هو قادر عليه من الأفعال ، ومنها القيام قبل الركوع الذي قد عرفت كونه ركناً فضلًا عن كونه واجباً للركوع ، وهو أمرٌ لا إشكال فيه ولا كلام .
والذي يقتضي المقام أن نبحث عنه هو أنّه هل يجب الطمأنينة في القيام