تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
فعن الشيخ الأعظم قدس سره : ( الظاهر نعم ، بناءً على ما تقتضيه القاعدة من وجوب المبادرة إلى الصلاة في زمان يعلم بعدم التمكّن بعده من إحراز واجباتها الاختيارية ، وفي حكم الصلاة أبعاضها ، فيجب المبادرة إليها مع العلم المذكور ، ويحتمل العدم بناءً على تحكيم أدلّة التوسعة ) ، انتهى كلامه « 1 » . ونحن نزيد في هذا الاحتمال ، بأنّه في كلّ الأحوال يقع جزءاً من القراءة في حال الجلوس ، لقصر زمان الهوي حيث لا يستوعب القراءة بأكملها ، فلا محالة يقع بعضها في الجلوس . اللّهمَّ إلّاأن يُقال : وإن كانت القراءة تقع بعضها في حال القعود على كلّ حال ، ولكن مع ذلك تجب المبادرة لوقوع أكثرها في القيام والهوي الملحق به ، فضلًا عمّا يعلم وقوع تمام القراءة فيهما ، لأجل أنّ طروّ العجز في تلك الحالة أولى بالوجوب ممّا سبق منه . وكيف كان ، فإنّ قاعدة الاحتياط تقتضي الوجوب ، ولا مجال لجريان دليل التوسعة كدليل ( رفع ما لا يعلمون ) ونحوه ، لكونه ممّا قام عليه الدليل ، كما لا يخفى . الفرع السادس : بناءً على القول بوجوب القراءة ووجوب المبادرة إليها ، فلو تخلّف وعصى فهل تبطل الصلاة للإخلال عمداً بما يجب فيها أم لا ، أو لا يلزم من ذلك الإخلال بالجزء ، فيأتي ببدله في حال القصور ، غاية الأمر عصيانه بتركه الصلاة مع القراءة قائماً إلى أن وجب عليه الصلاة مع القراءة قاعداً ؟
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة : 79 الطبعة الحجريّة .