شرح
إلّا بالدليل المعتبر ) ، انتهى كلامه « 1 » .
بل المنقول عن الشيخ الأعظم - على المحكي في « مصباح الفقيه » - قوله :
( وإن احتمل الوجوب في « النهاية » على ما قيل ) .
مع أنّ التأمّل في كلام « النهاية » على المحكي في « المصباح » يرشدنا إلى عدم مخالفة الأصحاب لهذا الحكم في صورة العجز ، حيث قد صرّح في كلامه المحكي في « الجواهر » أنّه يستحبّ الاستئناف فيما إذا كان الانتقال للمشقّة لا للعجز ، وإلّا فإنّ الأصحاب متّفقون في حكم العاجز ، مضافاً إلى أنّه ذهب إلى الاستحباب في فرض المشقّة لا الوجوب ، ولعلّ ذلك بنفسه قرينة على أنّ مراده من الاستحباب حرمة الإبطال وقطع الصلاة ، بل يتمّها ثمّ يعيدها .
اللّهمَّ إلّاأن يُراد ببطلان الصلاة بنفس الفعل الاضطراري ، لكن الالتزام بذلك مشكل وهو ما لا يلتزم به أحد حتّى صاحب « النهاية » قدس سره .
وكيف كان ، فدعوى اتّفاق الأصحاب على الجواز - كما صرّح به الشيخ الأعظم قدس سره وغيره - حسن جدّاً .
بل ولم ينقل الخلاف عن العامّة في جواز التلفيق ، إلّاعن أبي حنيفة ، فإنّه حكم بعدم الاجتزاء بالملفقة من الأحوال ، بل يستأنف إذا اتّفق عروض ذلك ، ويأتي بالصلاة على حالة واحدة إلّافي فرض التعذّر أو التعسّر ، فحينئذٍ يجوز لهما التلفيق ، وإلّا فينكشف بعدم استمرار العجز مثلًا أنّ المراد الفرد الآخر ، فلا يجزي حينئذٍ الفرد الذي تلبّس به بظنّ استمرار سببه .
ويمكن توجيه كلام الأصحاب بما جاء في الخبر الذي رواه جميل عن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 / 275 .