تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
هذا هو القول الثاني أو الثالث إن اعتبرنا القول بالترتيب بتقديم أحدهما على الآخر قولًا مستقلّاً . هذا إن لم نقل بكون المراد من الوضع الوارد في الموثّقة هو كذلك مع الإيماء ، فكأنّه أراد الإشارة إلى أنّ الإيماء في هذه الموارد يُحمل على معناه اللغوي بمعنى الإشارة المفيدة كونه موضع السجدة ، فلا ينافي كون الوضع هناك مع الإيماء ، حيث أنّ لازم ذلك هو وجوب الجمع بينهما في الإتيان من دون ترتيب لا بتقديم الوضع على الإيماء ولا عكسه ، فيصير هذا قولًا رابعاً . أو يُقال : بكون الجمع أفضل الأفراد وأولاها ، كما يشهد لهذا الجمع صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ، قال : يومي برأسه إيماء وأن يضع جبهته على الأرض أحبُّ إليّ » « 1 » . وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : « عن المريض ، قال : يسجد على الأرض أو على مروحة أو على مسواك يرفعه وهو أفضل من الإيماء » « 2 » . حيث أنّ على القادر على الجمع ، الأفضل أن يجمع بينهما حيث هو المناسب مع كون الواجب هو الإيماء بدون الوضع أو الوضع بدون الإيماء ، فيصير هذا قولًا خامساً في المسألة كما لا يخفى . مع إمكان أن يُقال : بأنّ القيام بإحضار السجدة مع وضع الجبهة إذا لم يشقّ عليه ذلك ، وليس عليه حينئذٍ الاقتصار على الإيماء ، بل ولا مع الوضع لأنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 .