المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 53
ومن عجز في أثناء الصلاة عن حالة انتقل إلى ما دونها مستمرّاً ، كالقائم يعجز فيقعد ، أو القاعد يعجز فيضطجع ، أو المضطجع يعجز فيستلقي ، وكذا بالعكس . في حال العجز بالامتثال إنّ مسألة الانتقال من حالة إلى حالة أخرى نزولًا أو صعوداً تشتمل على فروع عديدة ، وهي : الفرع الأوّل : مسألة التلفيق ، أي هل يجوز في صلاة واحدة التلفيق فيها بين فعل الاختيار والاضطرار ؛ أي الجمع بين فعل البدل والمبدل ، من القيام والقعود ، أو القعود والاضطجاع أم لا ، بل يجب أن تكون الصلاة مشتملة على صفة واحدة حيث نتيجتها هنا لزوم استئناف الصلاة إذا طرأ العجز في الأثناء ، إلّاأن يعجز مطلقاً بحيث لا تكون أمامه مندوحة إلّاالجمع بين الصفتين فيجوز له ذلك . والمسألة متّفقٌ عليها عند الإمامية ولا خلاف على الجواز ، بل لم يحتمل أحد عدم جوازه فضلًا عمّن مال إليه أو جزم به من أصحابنا ، إلّاعن صاحب « نهاية الاحكام » حيث نسب إليه صاحب « الجواهر » بقوله : ( نعم عن « نهاية الاحكام » لو انتفت المشقّة فالأولى عندي استحباب الاستئناف ) . أي يستحبّ له أن يستأنف فيما لو شقّ له القيام دون أن يعجز عنه فصلّى جالساً . ثمّ أجاب عنه صاحب « الجواهر » بقوله : ( ولا بأس به إن أراد بعد الإكمال للتسامح ، وإلّا كان محلّ نظر ومنع لحرمة إبطال العمل التي لا يجوز الخروج عنها