شرح
كما كان الأمر كذلك في بداية الأمر وقبل الشروع في العمل حيث لم يكن يجوز له البدار بالإتيان ملفقاً مع العلم بإمكان إتيانه مع الأفعال الاختيارية ، كما أشار إليه شيخنا الأعظم في كتاب « الصلاة » على المحكي في « مصباح الفقيه » ، فإنّه بعد نقل الاجتزاء عن جماعة تبعاً « للذكرى » مستدلّاً بأصالة الصحّة والامتثال المقتضي للاجزاء ، قال ما هذا لفظه :
( ويشكل بأنّ ارتفاع العجز وثبوت القدرة على الصلاة قائماً في جزء من الوقت ، موجبٌ لاختصاص الوجوب بذلك الجزء ، ولذا لو علم في أوّل صلاته بطروّ العجز في الأثناء ، وارتفاعه قبل خروج الوقت ، لم يجز له الدخول ، بناءً على ما تحقّق من وجوب تأخير أولى الأعذار في صورة العلم بارتفاعها قبل خروج الوقت ، وكذلك في القدرة المتجدِّدة في الأثناء فإنّها كاشفة عن عدم تعلّق الأمر بالفعل عند الدخول فيه ، فما أتى به من الاجزاء قاعداً ، إنّما كان باعتقاد الأمر وتخيّله ، كالمأتي به قائماً في الصورة الأولى ، كما يوضح ذلك فرض العلم بتجدّد الوصفين قبل الدخول في الفعل ، ولا ريب أنّ إتيان الشيء بتخيّل الأمر ليس مجزياً عن المأمور به الواقعي .
لكن الظاهر عدم الخلاف الصريح في عدم وجوب الاستئناف إلّاعن بعض العامّة ، وإن احتمل الوجوب في « النهاية » على ما قيل . . . ) « 1 » .
وقد أجاب عن هذا الإشكال المحقّق الهمداني بقوله : ( إنّ المنساق من أخبار الباب ، بل وكذا من أغلب الأدلّة اللفظية المثبتة لتكاليف اضطرارية في سائر
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 269 الطبعة الحجريّة .