شرح
الموارد كمواقع التقيّة وأشباهها ، إنّما هو إناطة هذه التكاليف بالعجز حال الفعل لا مطلقاً ، فيجوز له البدار إلى الصلاة في سعة الوقت ، وإن احتمل زوال العجز في الأثناء أو بعدها ويصحّ صلاته .
كما يؤيّده إطلاق فتوى الأصحاب بالمضيّ في صلاته عند تجدّد القدرة أو العجز في الأثناء من غير نقل خلاف فيه عن أحدٍ منّا .
ولا ينافيه الالتزام بعدم جواز الدخول في الصلاة ، لو علم بزوال عجزه قبل فوات الوقت ، لإمكان دعوى انصراف أدلّتها عن مثل الفرض . . . ) « 1 » .
ولا يخفى عليك أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية في الابدال والاضطرار ، هو كونه عاجزاً عن إتيان الأصل والمبدل في جميع الوقت - الذي كان ظرفاً للامتثال والسقوط - فلو قدر على أداء الواجب الاختياري في جزء من الوقت لا يمكن القول بكفاية الاضطراري منه بلا دليل .
ولا فرق في ذلك بين طروّ العجز قبل الدخول في العمل أو طروّه بعده ، فالقول بالكفاية والاجزاء في طروّ العجز في الأثناء مع سعة الوقت ولو بالحكم الأوّلي ، غير مسموع ، كما لا يقبل في صورة عدم الشروع مع العلم بالزوال في آخر الوقت أو احتماله العقلائي بذلك .
والسرّ في ذلك أنّ دليل لا تسقط الصلاة بحال يفيد لزوم قيامه بها ، فالواجب أوّلًا هو إتيانه بتمام أجزائه وشرائطه في الوقت ، فإذا عجز عن ذلك في بعض أجزاء الوقت فلابدّ من إتيانه في جزئه الآخر ، حتّى ولو كان العجز في
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 269 الطبعة الحجريّة .