شرح
الصادق عليه السلام في حديثٍ « ولكنّه أعلم بنفسه إذا قوى فليقم » « 1 » .
وكذا قوله عليه السلام في الخبر المروي عن الهروي : « فإن لم تستطع قائماً فصلِّ جالساً » ، وغيرهما من الأخبار العديدة الواردة بتعابير مختلفة في هذا الباب حيث تدلّ جميعها على عموم وجوب القيام والرخصة في القعود إذا طرء موجبها في الأثناء ، مضافاً إلى أنّ العجز ليس من قواطع الصلاة حتّى يوجب الخروج عن الصلاة ، بل يوجب اندراجه في موضوع المضطرّ الذي أحلَّ اللَّه له ما كان حراماً عليه من ترك القيام ونحوه بقدر الضرورة ، فلا مقتضى للإعادة لما صدر منه مع وجود سائر الشرائط ، بل يجب المضيّ فيه لا لمجرّد النهي عن إبطال العمل ، بل لوجوب مراعاة القيام وما قام مقامه من الشرائط والأجزاء الاختيارية مع الإمكان .
مضافاً إلى إمكان استصحاب الصحّة القاضي بعد إحراز الصحّة بتعيّن الأحوال المزبورة ، بعد فرض انتفاء احتمال غيرها بالإجماع ونحوه ، فيتحقّق من مجموع ذلك الامتثال المقتضى للاجزاء .
هذا كلّه يتمّ فيما إذا فرض تجدّد العجز في الأثناء وعلم بأنّه باقٍ إلى آخر الوقت ، أو قام بأداء العمل عند ضيق الوقت بحيث يعجز عن التدارك فلابدّ من الحكم بالاجزاء .
الفرع الثاني : في أنّ التلفيق إذا كان جائزاً فهل هو كذلك مطلقاً حتّى مع علمه بزوال العذر في الوقت وإمكان تداركه بالصلاة الاختيارية ، أو لا يجوز لمثله ومع سعة الوقت إلّاإتمام العبادة الاضطراريّة ومن ثمّ استئناف غيرها الاختياريّة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 .