شرح
فهي بظاهرها تدلّ على الوجوب عيناً ، حيث قد حكم الإمام عليه السلام بذلك بصيغة الأمر بقوله : ( وليضع ) من دون إشارة إلى الإيماء والغمض بالعين ، خصوصاً مع ملاحظة قوله : ( إذا سجد ) وكلمة الإجزاء وما جاء في ذيلها من عدم التكليف بما لا طاقة به ، حيث أنّ المستفاد من الجميع عدم كفاية غير هذا من الإيماء والغمض .
منها : المرسلة التي رواها الشيخ الصدوق :
« وسئل عن المريض لا يستطيع الجلوس أيُصلّي وهو مضطجع ويضع على جبهته شيئاً ؟
قال : نعم ، لم يكلّفه اللَّه إلّاطاقته » « 1 » .
فإنّ دلالتها على الحكم من جهة تصديق الإمام عليه السلام لمورد السؤال من دون إشارة إلى لزوم الإيماء ، مع أنّ المقام مقام الحاجة إلى البيان ، مضافاً إلى ما في « المستمسك » بأنّ السؤال فيها عن الاجتزاء بذلك لا عن وجوب الوضع .
ومنها : الرواية الصحيحة التي رواها عبداللَّه بن الحسن عن جدّه ، عن عليّ ابن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال :
« سألته عن المريض الذي لا يستطيع لاقعود ولا الإيماء كيف يُصلّي وهو مضطجع ؟
قال : يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه ويكبّر هو » « 2 » .
حيث حكم الإمام بلزوم وضع المروحة على جبين المضطجع ، لكنّه موهون
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 14 و 21 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 14 و 21 .