شرح
للسجود أم لا ؟
نقول : إنّه لا دليل على لزوم ذلك في المقام ، ولو سلّمنا لزوم مثل هذا القصد لزم التسليم بمثله في صدق زيادة الركنية في طرف زيادته في الأبدال كما يلزم مثله في المبدل أيضاً ، مع إمكان التأمّل فيه ، لإمكان كفاية النيّة الإجمالي في صدق الزيادة في الأبدال والأفعال ، كما لا يخفى .
وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا أنّ ما التزم به الشيخ ، وصاحب « الجواهر » ، وكثير من المتأخِّرين ، من عدم الحاجة إلى النيّة التفصيليّة هو الأقوى ، خلافاً للمحقّق الهمداني تبعاً للعلّامة في « القواعد » وغيره ، واللَّه العالم .
هذا ، فيمن كان قادراً على الإيماء بالرأس أو التغميض حتّى بعين واحدة ، وأمّا لو تعذّر عليه ذلك ، فهل ينتقل تكليفه إلى الإيماء بشيء آخر مثل الحاجب أو اليد أم لا ؟
ذهب صاحب « كشف الغطاء » إلى لزوم الإيماء بسائر الأعضاء مثل اليد ، ولعلّ مستنده مطلق الإيماء الوارد في الأخبار ، الشامل لمثل ذلك ، لإطلاق الإشارة والإيماء عليه في العرف .
أو لقاعدة الميسور بملاحظة مصاديق الإيماء بالنظر إلى الأخبار المطلقة إذا عجز المصلّي عن الإيماء بالرأس والعين ، لا بالنظر إلى أصل الركوع والسجود ، حتّى يرد علينا ما أشرنا إليه سابقاً من أنّ العرف لا يرى الإيماء مصداقاً للميسور بالنظر إلى الركوع والسجود ، بل لا يبعد اعتبار تقدّم الإيماء بالحاجب على سائر الأعضاء حسناً .
فعليه لا حاجة للتمسّك بدعوى صاحب « مصباح الفقيه » من انصراف