شرح
فالأقوى عندنا هو وجوب الجهر في الفرائض الجهرية والإخفات في الإخفاتية ، كما عليه المشهور .
هذا كلّه في وجوب الإخفات في الظهر في غير يوم الجمعة .
وأمّا الظهر في يوم الجمعة فهل يجب فيه الإخفات ، أو يجوز الجهر ، بل يستحبّ ، أو يقال بالتفصيل بين الإمام في الجماعة من جواز الجهر ، وعدم الجواز لغيره ؟
وجوهٌ وأقوال :
قولٌ : بالمنع عن الجهر مطلقاً في الإمام وغيره ، وفي الجماعة وغيرها ، وهو المحكي عن ابن إدريس في « المنتهى » ، بل عن « المعتبر » أنّه الأشبه بالمذهب ، وعن « البيان » و « الدروس » أنّ ما في « المعتبر » أقرب ، وعن « الذكرى » لعلّه أقرب ، وعن « نهاية الاحكام » و « إرشاد الجعفرية » و « كشف اللثام » أنّه أحوط ، وعن « فوائد العلية » أنّه أقوى ، واستدلّوا لمذهبهم بإطلاق الفتاوى ، ومعاقد الإجماعات ، وسائر الأدلّة المذكورة .
وقول : وهو المشهور أو الأشهر باستحباب الجهر في القراءة في الركعتين الأوليين من الظهر ؛ وذلك للأصل عند الشكّ في وجوبه وهو البراءة ، وللبدلية كما أشار إليه صاحب « الجواهر » .
والظاهر أنّ المراد من البدلية ، بدلية الظهر عن صلاة الجمعة ، فحيث كان الجهر في صلاة الجمعة جائزاً ، فكذلك بدلها وهو الظهر .
هذا لو سلّمنا كونها بدلًا عنها ، لاحتمال كون الجمعة بدلًا دون الظهر ، كما يشهد لذلك أنّه لو أتى بالظهر مقدّماً يسقط التكليف عن الجمعة أيضاً ، بخلاف