تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
فالأقوى عندنا هو وجوب الجهر في الفرائض الجهرية والإخفات في الإخفاتية ، كما عليه المشهور . هذا كلّه في وجوب الإخفات في الظهر في غير يوم الجمعة . وأمّا الظهر في يوم الجمعة فهل يجب فيه الإخفات ، أو يجوز الجهر ، بل يستحبّ ، أو يقال بالتفصيل بين الإمام في الجماعة من جواز الجهر ، وعدم الجواز لغيره ؟ وجوهٌ وأقوال : قولٌ : بالمنع عن الجهر مطلقاً في الإمام وغيره ، وفي الجماعة وغيرها ، وهو المحكي عن ابن إدريس في « المنتهى » ، بل عن « المعتبر » أنّه الأشبه بالمذهب ، وعن « البيان » و « الدروس » أنّ ما في « المعتبر » أقرب ، وعن « الذكرى » لعلّه أقرب ، وعن « نهاية الاحكام » و « إرشاد الجعفرية » و « كشف اللثام » أنّه أحوط ، وعن « فوائد العلية » أنّه أقوى ، واستدلّوا لمذهبهم بإطلاق الفتاوى ، ومعاقد الإجماعات ، وسائر الأدلّة المذكورة . وقول : وهو المشهور أو الأشهر باستحباب الجهر في القراءة في الركعتين الأوليين من الظهر ؛ وذلك للأصل عند الشكّ في وجوبه وهو البراءة ، وللبدلية كما أشار إليه صاحب « الجواهر » . والظاهر أنّ المراد من البدلية ، بدلية الظهر عن صلاة الجمعة ، فحيث كان الجهر في صلاة الجمعة جائزاً ، فكذلك بدلها وهو الظهر . هذا لو سلّمنا كونها بدلًا عنها ، لاحتمال كون الجمعة بدلًا دون الظهر ، كما يشهد لذلك أنّه لو أتى بالظهر مقدّماً يسقط التكليف عن الجمعة أيضاً ، بخلاف
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 449 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني