شرح
هل عليه أن يجهر ، أي يجب عليه الجهر ، هذا .
مضافاً إلى أنّه قد قيل بكون أداة التأكيد ( إنّ ) مكسورة شرطية لا مفتوحة مصدرية ؛ لأنّ نونها لا تظهر إذا كانت عاملة كما في المقام ، ويكون تقدير الكلام هكذا : هل عليه شيء إن لم يجهر .
وما في « المستند » من أنّه إن كان كلمة « إنّ » مكسورة الهمزة ، فلابدّ أن يؤتى ب « لَمْ » الجازمة بدل « لا » .
غير وجيه ، لما قد ورد في الآية مع لا كما في قوله تعالى : « إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ » « 1 » ، وقوله تعالى : « إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ » « 2 » ، كما أشار إليه في ذيل الصفحة .
نعم ، لابدّ أن يدغم النون في لا في الهمزة المكسورة ، الذي هو مقتضى قواعد اللغة العربية .
وكيف كان ، مع هذا الاضطراب في المتن ، كيف يمكن الاطمئنان بمعارضته مع رواية زرارة ، خصوصاً مع وجود احتمال كون المراد من السؤال عن الجهر بالنظر إلى غير القراءة من الأذكار ، كما ورد في رواية أخرى لعليّ بن جعفر أوضح من ذلك ، حيث قال :
« سألته عن الرجل هل يجهر بالتشهّد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟
قال عليه السلام : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 40 .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 73 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 25 من أبواب الركوع ، الحديث 1 .