تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
في روايته الثانية . وثالثاً : قيل كما عن السيّد الحكيم في « المستمسك » والسيّد الخوئي في « مستند العروة » بأنّ السؤال في صحيحة عليّ بن جعفر لا يخلو عن تشويش ، لأنّه إذا فرض فيه أنّ الفريضة ممّا يجهر فيه بالقراءة ، كيف يصحّ السؤال عن أنّه عليه أن لا يجهر ، فالسؤال كذلك لابدّ أن يكون عن لزوم الإخفات في غير القراءة من الأذكار ، أو فيها في بعض الأحوال ، وذلك ممّا يوجب الإجمال المسقط عن الحجّية . وهذا الإشكال يمكن أن يُجاب عنه : بأنّه يمكن أن يكون مراد السائل عن فريضة جهر بها ، وبرغم ذلك يسأل عن حكمه ، لا الفريضة التي قد فرض الجهر فيها واجباً ؛ لوضوح أنّه إذا علم وجوبه كذلك ، فلا يبقى للسؤال عنه وجه . نعم ، والذي يبعّد كون السؤال عن وجوب الجهر ، هو عدم معرفة مثل عليّ ابن جعفر عليه السلام - مع جلالة قدره وعلوّ منزلته في العلم - عن وجوبه ، ممّا يدلّ على شيوع الإجهار عند الإماميّة في عصره ، ولكن مع ذلك يمكن الالتزام به ، بعد ملاحظة ذهاب مثل الإسكافي والسيّد إلى الاستحباب بعد مضيّ أزمنة طويلة عن عصره . ورابعاً : من جهة الاضطراب في المتن في ناحية السؤال ، حيث جاء في بعض المصادر أنّ السؤال كان عن أنّه هل عليه أن لا يجهر ، حيث أنّه إن أريد منه الاستدلال لمدعى الخصم ، لابدّ أن يكون قادراً عليه ، أي هل له أن لا يجهر . والمنصوص في « المعتبر » أنّه سأل عنه عليه السلام : هل له أن لا يجهر . وفي « كشف اللثام » و « مفتاح الكرامة » : وعن « قرب الإسناد » روايته بأنّه :