شرح
كما علّق على كلام الشيخ بقوله : وفيه أنّ المتّجه حينئذٍ الوجوب .
ولعلّ مقصوده أنّه لو كان المورد من موارد التقيّة ، فلا يناسب مع استحباب الجهر ؛ لأنّ الاستحباب يجوز تركه بذاته ، فلا يحتاج إلى ذلك المحمل ، فالمناسب لذلك ليس إلّاالوجوب ، ولذلك كان محمل كلام صاحب « الوسائل » أحسن وأولى ممّا ذكره الشيخ ، واللَّه العالم .
ومن هنا يظهر ضعف القول الثالث في المسألة ، وهو المنسوب إلى السيّد المرتضى قدس سره ، كما هو المحكي عن الحلّي في « الرياض » - على ما حكاه في « المنتهى » عن السيّد قدس سره - وهو التفصيل بين الإمام بالجهر دون غيره للخبر الصحيح الذي رواه الحميري في « قرب الإسناد » عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ابن جعفر عليهما السلام ، قال :
« سألته عن رجل صلّى العيدين وحده والجمعة ، هل يجهر فيهما بالقراءة ؟
قال : لا يجهر إلّاالإمام » « 1 » .
حيث يمكن حمله على مراحل الاستحباب ، أي الاستحباب المؤكّد مختصّ للإمام ، وأمّا المنفرد فاستحبابه أضعف ، لما قد صرّح بالجواز ، بل الاستحباب في صحيحة الحلبي إذ سئل عن الجهر في القراءة في حال الافراد فأجاب عليه السلام : بنعم .
ولكن مع ذلك كلّه الأحوط هو ترك الجهر ، كما عليه السيرة المستمرّة ، وإن كان الأقوى استحبابه ، وفاقاً للشيخ والفاضلين وغيرهما ، كما عن السيّد في « العروة » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 10 .