تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
السفر ) أنّ الجهر لم يكن متعارفاً ظهر يوم الجمعة ، وإلّا لا معنى لإنكار الناس له ، كما وردت إليه الإشارة في خبر محمّد بن مسلم . كما أنّ الأمر بالجهر في رواية الحلبي ومحمّد بن مسلم بقوله : ( اجهر بالقراءة ) ، لا يدلّ على الوجوب ، لإمكان أن يكون لدفع توهّم الحظر ، فيدلّ على الاستحباب . نعم ، بقي هنا خبران آخران يدلّان على المنع ، ولعلّ هما وجه كلام الحلّي في المنع عن الجهر بالقراءة ، وهما : الخبر المروي عن جميل ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ؟ فقال : يصنعون كما يصنعون في غير الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة » « 1 » . وأيضاً الخبر المروي عن محمّد بن مسلم ، قال : « سألته عن صلاة الجمعة في السفر . فقال : تصنعون كما تصنعون في الظهر ، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإنّما يجهر إذا كانت خطبة » « 2 » . قال الشيخ : المراد بهذين الحديثين حال التقية والخوف . وقال صاحب « الوسائل » بعده : ( أقول : ويحتمل أن يكون المراد نفي تأكّد الاستحباب في الظهر ، وإثباته في الجمعة ) . وقد استجوده صاحب « الجواهر » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 8 و 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة : الباب 73 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 8 و 9 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 451 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني